أحمد بن عبد الرزاق الدويش
62
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } ( 1 ) ثم ذكر : « الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء : يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك » ( 2 ) خرجه مسلم في صحيحه . لذلك فإنه يحرم على المسلم تعاطي المكاسب المحرمة ، ومن وقع في شيء من ذلك وجبت عليه التوبة وترك الكسب الحرام ، وأبواب الرزق الحلال - ولله الحمد - كثيرة ميسرة ، وقد قال الله سبحانه : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 3 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } ( 4 ) ومن تاب وعنده أموال اكتسبها بطرق محرمة ؛ كالربا والميسر ، وبيع المواد المحرمة ؛ كالخمر والخنزير ، فإنه يجب عليه أن يتخلص من تلك الأموال ، بوضعها في مشاريع عامة ، كإصلاح الطرق ودورات المياه ، أو يفرقها على المحتاجين ولا يبقي عنده منها شيئا ، ولا ينتفع منها بشيء ؛ لأنها مال حرام ، لا خير فيها ، ومقتضى التوبة منها أن يتخلص منها ويبعدها عنه ، ويعدل
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 172 ( 2 ) صحيح البخاري العلم ( 102 ) , صحيح مسلم البر والصلة والآداب ( 2632 ) , سنن الترمذي الجنائز ( 1060 ) , سنن النسائي الجنائز ( 1875 ) , سنن ابن ماجة ما جاء في الجنائز ( 1603 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 473 ) , موطأ مالك الجنائز ( 554 ) . ( 3 ) سورة الطلاق الآية 2 ( 4 ) سورة الطلاق الآية 3